براءة صدام
بقلم/ د. أبو الفوز - أم الربيعين (الموصل)
نهنئكم بتبشيركم بثاني الحسنيين وهي الشهاده بعد أن صارت أولاهما وهي النصر على درب الوصول.
بأسمي وبأسم كل عراقي شريف وبأسم منتدى كلنا صدام حسين نتقدم بألتهاني إلى ألرئيس الشرعي لجمهورية العراق ورفاقه على حكم البراءه الذي اصدره كلاب المحتل وعملائه الجبناء بحقهم.
وهل تنتظرون إلا النصر أو الشهاده ؟
فكيف إذا جاء النصر وجائت الشهاده؟
إن الحكم الذي اصدرته هذه الطغمه الفاسده الجبانه بأعدامكم وسجنكم هو حكم البراءه الحقيقي لكم وحكم الخلاص ذلك أنهم لو أصدروا حكما ببرائتكم من المسؤوليه عن قيادة العراق طوال العقود الماضيه و لو أصدروا حكما ببرائتكم من المسؤوليه عن مواجهة قوى الشر في العالم وعن الوقوف بوجه الصهيونيه والمجوسيه لكانوا لوثوا ثوبكم ألأبيض.
إن الحكم الذي اصدروه لهو الحكم اللائق بهم ككلاب ذليله لمحتل جبان لاارض عربيه اسلاميه.
وإن الحكم الذي أصدروه لهو الحكم اللائق بكم وبتأريخكم النضالي كحاكم شجاع لا يهاب المواجهه لنيل حقوق شعبه وأمته.
لو كانوا حكموكم بالبراءه لشككنا بكم.
لو كانوا حكموكم بالبراءه لتناهش البغاة سمعتكم.
ولكن يأبى الله إلا أن يبرأ ساحتكم وأن يبيض صفحتكم و يسود وجوه البغاة وأذنابهم.
من كان يعبد محمدا فأن محمدا قد مات ومن كان يعبد ألله فأن الله حي لا يموت
هذا ما نطق به صوت الحكمه والعقل صوت أبي بكر لعمر إبن الخطاب يوم وصله نبأ وفاة الرسول فأمتشق حسامه وهو الجبار وخرج يصيح: من سمعته يقول بأن محمدا قد مات فصلت رأسه بسيفي هذا. فخشي الناس مواجهته إلا الضعيف في جسده أبو بكر والقوي في دينه فقد أخذ بثوب عمر وصاح فيه :
من كان يعبد محمدا فأن محمدا قد مات ومن كان يعبد ألله فان ألله حي لا يموت.
واليوم..
صدام حسين سيموت ...اليوم أو غدا أو بعد ألف سنه ، صدام سيموت ككل البشر فهو ليس بمخلد.
فالسؤال هنا لأنصاره ومريديه والسائرين على دربه :
هل سيموت منهاج صدام بموته ؟ أم تريدون لمنهاجه الخلود؟
هل كنتم تعنون بمقولتكم:
صدام باقي للأبد
أن صدام سيبقى بجسده أو بفكره ومنهجه؟
إن قصدتم بقاء صدام بجسده فقد كفرتم ولا أظن أن صدام نفسه يقبل بهذا التفكير وبهذا الكفر.
وإن قصدتم بقاء فكره ومنهجه وهو ما يريده صدام نفسه فأن تخليد صدام الفكر سيقع على عاتقكم وستكون هذه المسؤوليه مسؤوليتكم.
إن في اعناقكم أمانة كبرى وفي ذمتكم حمل ثقيل
لقد أشعل صدام نار المقاومه و نفخ فيها فهل ستتركوها تخبو إن هو مات أو أستشهد؟
لقد وضع صدام منهاج الثوره والعناد والمواجهه فهل بموته ستركنون للتخاذل؟
لموا شعث انفسكم فوألله ما يليق بصدام أن يموت على فراش إن هي إلا مرجوحة ألأبطال.
لا نامت أعين الجبناء
لقد حاربت في كذا وكذا معركه وما في موضع في جسدي إلا وبه ضربة سيف أو طعنة رمح وها انا أموت على فراشي كما يموت البعير ألأجرب. إلا لا نامت أعين الجبناء.
هذه كلمات البطل المغوار خالد إبن الوليد صاحب ألأنتصارات العظيمه التي هزت التأريخ، هل تلمسون مدى الأسى في كلماته ؟
هل تلمسون مدى الحزن أن يموت البطل المغوار على الفراش؟
هل تتمنون لصدام حسين صاحب التأريخ في البطوله والمواجهه أن يموت مثل هذه الميته؟
هل تتمنون له أن يحس بهذا الحزن وهذا ألأسى.
هل تتمنون له أن يموت ميتة العجائز المساكين والمرضى ممن لا حول لهم ولا قوه.
هل تريدون لمن عاش عيشة الصقور أن يموت ميتة الكلاب؟
كلا وألله ..لا يليق به إلا أن يموت في مواجهه فأن لم يكتب ألله له الميتة التي شرف بها ولديه وحفيده فلا أقل من مرجوحة ألأبطال.
حينما كنت أجري عمليه جراحيه قبل شهرين خشيت أن أموت على فراشي. ما كان خوفي من الموت ولكن من ميتة الفراش. فمن قضى حياته في المواجهه والحرب فأن ميتة كهذه هي اسوأ عنده من الموت.
ولا أظن صداما إلا من هذا النوع.
قل فتمنوا الموت إن كنتم صأدقين
مازلت أذكر يوم جائني عبد العزى اللئيم في دوكان حينما كنت مع قوات الجلبي وهو مرتعش مذعور ليطلب من أن أضعه في أحدى سيارت حماية الجلبي لأن ألأمريكان إمعاننا في إذلاله لم يسمحوا لحراسه بالدخول معه من إيران ولم يسمحوا لمرافقيه بحمل السلاح فجاء يتوسلني وهو يرتعش أن أجلسه في إحدى سيارات حماية الجلبي ليحس بألأمان.
ومازلنا نذكر كيف أن أخيه شهيد المزراب وقتيل النعال رفض أن يضع قدمه في العراق في عمليات الغوغاء عام 1991 وصاح بصوت النواحين البكائين :
( لن أعود فيقتلني العراقيين كما قتلوا الحسين)
وكلنا نذكر ركضة علاوي المشهوره تحت وقع النعلان في مقام الأمام علي.
وألله لن يتمنى أحدهم الموت وإن جاءه لأفتدى نفسه منه ببنيه وصاحبته وأخيه وفصيلته ألتي تؤيه. فهم يعلمون بما ينتظرهم من عذاب على يد ملائكة الرحمن بما كسبت ايديهم.
وأنظروا إلى عمر المختار اسد الصحراء كيف واجه حكم الموت بشجاعه وبرباطة جأش وإطمئنان وقارنوا بينهم.
وقارنوهم بشجاعة طه ياسين رمضان وهو يواجه حكم المؤبد حين قال لهم إن أمري ليس بيدكم بل بيد ألله سبحانه وبيد المجاهدين.
وقارنوهم بشجاعة صدام وهو يواجه حكم الموت بالتكبيا وبتوصية الشعب العراقي ألا ينتقم ويثأر ممن يعود لصف الوطن وألا يثأر من شعوب ودول العدوان.
أي مجد تريدون لصدام اكثر من هذا؟
لقد إرتجف الخروف رؤوف وهو ينطق بالحكم وإرعشت عضلة خده ألأيمن بلا توقف قبل أن ينطق بالحكم وإرتعشت يده وهي ترفع كأس الماء.
أفلا ترتعش يد المجرم وهي تقتل الضحيه؟
أولم ترتعش يد الشمر وهي تحز راس الحسين؟
ومع ذلك وقف صدام متزنا شجاعا وما كان ليقف لولا تكاثر السفهاء عليه وتلقى الحكم وكأنه يتلقى البراءه.
أفلا يستحق أن نهنئه على هذا؟
أفلا يستحق أن نبارك له بهذا؟
وألله لقد تمنيت أن أقف موقفه أو موقف إبنيه ولقد حسدتهم على مواقفهم تلك.
وهل يوعدون إلا بأحدى الحسنيين؟
وهل يوعد المجرمون إلا بسوء منقلب وبئس المصير؟
الآن حصحص الحق
صدام حسين بقي اسيرا منذ ما يقارب الثلاث سنين، وفي هذه السنين الثلاث أنجزت المقاومه البطله الكثير وقامت بالكثير وهو في اسره.
طوال هذه الفتره لم يحمل صدام البندقيه ولم يوجه عمليه فدائيه إنما هو كان قد وضع خططها العامه قبل ان يؤسر و سن منهاجها وترك المهمه على عاتق ألأبطال.
وقد أدوا عملهم ببراعه ابكت واربكت العدو.
ولم يجد العدو إلا تسمية الصداميين ليطلقها على المقاومين وليزعم بأنهم ما يقاتلون إلا لأعادة صدام للحكم. وهو حق أريد به باطل فأن صدام هو الرئيس الشرعي ولكن ليس هذا هو هدف المقاومه الوحيد.
هدف المقاومه هو دحر العدو وتحرير العراق.
هدف المقاومه هو إعلاء كلمة ألله وإحقاق الحق وهزيمة الباطل.
هدف المقاومه هو ألا يعود البوشيون لغزو بلاد العرب مره أخرى وتدمير امبراطورية العدو و تقزيمه عالميا.
اليوم وقد حكم على صدام بالموت فأن العدو و عملائه قد وضعوا حدا لدجلهم بأيديهم فأن إستمرت المقاومه من بعد صدام فما سيكون هدف المقاومين غير ألأهداف التي ذكرناها أعلاه؟
من لم يقاتل كي لا يكون قتاله لعودة صدام للسلطه فأين هو اليوم؟
من لم يكن يريد لقتاله أن يكون لأعادة صدام إلى السلطه فليرفع راسه فما عاد من عذرعنده.
الآن حصحص الحق وسقط القناع و ماع الثلج وبان المرج.
من يقاتل بعد اليوم سيقاتل لله والحق و العراق والعروبه وألأسلام.
ومن لن يقاتل بعد أن سقطت آخر الحجج فأولئك لن يقاتلوا أبداَ ولو خرجوا معكم لما زادوكم إلا خبالا ولنكصوا على أعقابهم وحق غضب الله عليهم.
اليوم نقض العدو حججه بنفسه ومزق آخر اوراق التوت التي تستر عورته فلنقلبها عليه و نجعل كيده يرتد إلى نحره.
ولنجعل من حكم ألأعدام على صدام طفرة نوعيه في حجم المقاومه ولتتحول إلى أرتال تتسابق لقتال العدو...........وعليهم
يالنشامه

هناك تعليق واحد:
السلام على من تبع الهدى
اما بعد ارجو ان تنشرو اذا انتم حرار كما تزعمون
والله انتم تعلمون من هو صدام الغاشم وانتم اعوانه فلجهنم وعند الله تحتكم الخصومو
إرسال تعليق