بسم الله الرحمن الرحيم
أبو الفوز – الموصل
(( إنه من يأتِ ربّه مجرماً فإن له جهنـّم لا يموت فيها و لا يحيى . و من يأته مؤمناً قد عَمـِل الصالحات فأولئك لهم الدرجات العُـلى . )) سورة طه 74 ـ 75
أيها المسلمون في العراق
أيها الاخوة على درب الجهـــاد ..
على ما في المحنة الراهنة من شدائد و فتن تجتاح العراق الحبيب في ايامنا هذه ، و على قدر ما يثقل القلب من آلام تنخر فيه كنصل جارح .. فان قدراً آخر بالمقابل غير قليل من التفاؤل يتجدد فينا و يشدنا نحو الامام ، لنمضي بثبات و عزم على طريق الحق عبوراً ، لا لتحرير العراق فحسب ، بل لبلاد الاسلام برمتها من دنس الكافرين المعتدين ، اطراف تحالف الشر اليهودي ـ الصليبي ـ الصفوي .. و التفاؤل ، و التصميم على بلوغ الهدف ، لا يتأتى عبثا بغير إيمان حقيقي صادق بنصر الله تعالى ، و الثقة المطلقة في اغاثته سبحانه لعباده المؤمنين .. ثم يأتي دور الاعداد لمنصة الاطلاق التي تحمل على متنها عوامل الهمة و العزم اللازمة لخوض المعركة .. و هذا يتشكل بالضرورة من البحث و تحري الحقيقة ، وصولا الى المعرفة ، ليكون المرء المسلم واعياً لما يدور حوله من مؤامرات ، عارفاً لتقلبات الصراع ، مسلحاً بالتصورات الكافية لاستيعاب كل خيوط العدوان على الاسلام ، و مشرقاً بالامل في تحقيق النصر على اعداء الله ..
و على هذا أقول ، ان معرفة الحقائق لمن كان يجهل ، هي الدافع وراء التفاؤل ، و الحافز لامداد قدراتنا على المطاولة و الصبر لدحر الاعداء .. و المعرفة ـ اليوم ـ هي بين ايديكم ايها الاخوة .. و انتم ترون الصورة تتكشف بواطنها واضحة امامكم ، لا لبس فيها و لا تلاعب ..
القيادة الصليبية الصهيونية الصفوية ، خلف أسوار المنطقة الخضراء ، حيث تعيش في اقامتها الجبرية مع الاقزام من عملاءها ، ألقت بآخر اوراقها ، حين نظمت مشاهد تشكيل ( الحكومة الدائمة ! ) .. فلم يعد في وسعها المزيد من الخدع و الالاعيب بما يصلح للترويج الاعلامي الهابط ..
و إيــران .. منطلق الرذائل و الدجل ، تستعجل انجاز خططها الاجرامية ضد المسلمين في العراق .. ثم ضد باقي ابناء الامة على امتداد الاراضي المجاورة .. و الرؤوس السوداء في حوزة ( قم ) يرمون في الوقت الحالي الى تركيز جهودهم لتحقيق هدفين اثنين : ابادة شاملة للحس الوطني في العراق .. أو ترحيلهم من البلاد إما قسراً ، او بوسائل الارهاب لترويعهم و دفعهم على طريق الهجرة التي لا رجعة فيها .. و لأجل رفع جرعات الترويع و الارهاب ، أرسلت طهران اوامرها الى اتباعها الروافض في العراق ، و بخاصة اجهزة الشرطة و الحرس الوثني ، كي تمارس حربها علانية ضد أهالي المسلمين ، باغتيالهم جماعياً في الشوارع العامة ، او اعتقالهم ، ثم تعذيبهم شر تعذيب ، و انتهاءً بتقطيع رؤوسهم و القاءها امام مرأى النـاس في المدن و الضواحي ..
تلك هي وسائلهم الخبيثة التي لم تتغير منذ بدأوا مشوار مؤامراتهم على العراق .. و لأن مدة الحرب قد طالت ، بينما هم يتعجلون تصفية نتائجها سريعاً لصالحهم ، فان توالي جرائم الخطف و القتل و الاغتصاب سيزداد ، و هذا ما يراهن عليه الاعداء للتعجيل بتحقيق مآربهم الدنيئة .. و لأن مناهج الفساد و بث السموم تنسجم في غالب الاحيان بين ( عبيد الشيطان ) ، حتى لو اختلفت الاهداف و المصالح بالنسبة لهم ، فان الاجتماع و الاتفاق على تدمير العراق و ابادة شعبه من المسلمين ، هو ما يحدث الآن بالفعل بين حكام إيــران من جهة ، و قادة اليهود و الصليبيين من جهة اخرى ، رغم مزاعم العداوة و التظاهر بتبادل الشتائم بين الطرفين ..
و اين وسائل الاعلام لتكشف عن زيارات المسؤولين اليهود التي تتنامى كل يوم بشكل فاضح الى إيـران ، و الالتقاء بالمسؤولين الايـرانيين هناك ؟ .. و أين بهم من عقود التجارة و التعاون المشترك لايـران مع كل من اسـرائيل و الولايات المتحدة و باقي دول الغرب ..؟ و هل يخفى على احد ان وكيل الصفويين في العراق ( زلماي خليل زاده ) كان على الدوام المؤيد الاكثر حماساً لدعم إيـران و سياساتها ضد العراق .. ؟
ان الصليبيين اليوم ، بامكانياتهم المستنزفة ، و جيوشهم المقهورة ، و سمعتهم الآفلة التي قهرت اسطورتها حراب المجاهدين في العراق ، يلوذون باحثين عن مخرج للهروب من ارضنا .. و لا سبيل لهم إلا بدفع عجلة العملية السياسية ، و رفدها بكل زخم ممكن من الدعم و الاسناد ، و هذا ما يحملهم على إتباع أعنف الوسائل و اكثرها ارهاباً و وحشية ضد الشعب المسلم ، وصولا الى تثبيت أركان الاستقرار ـ ولو شكلياً ـ لحكومتهم العميلة المجرمة ، و التي هي في خلاصتها تعد تجمعاً لعبيد الشيطان من عملاء إيـران .. عناصر المجلس الاعلى للثورة الشيطانية ، و حزب الدعوة الكفرية ، و جنودهم و ادواتهم الخسيسة ، المتمثلة في جماعة مقتدى الصدر ، و اتباعه في جيش الدجال ..
أرأيتم كيف تتلاقى خطط الكافرين و تنسجم في سياقها و اساليب تنفيذها للنيل منكم .؟
أيها المسلمون في العراق ..ان قدرات النصر كامنة فيكم لو أردتـم استخـراجهـا .
أيها المؤمنون بالله ....اطردوا أصنام الجبن و الضعف من داخلكم .
اشحنوا قلوبكم بالايمان ، و اقتدوا بنهج نبيكم محمد ( صلى الله عليه و سلم ) في الجهاد المسلح لدفع أعاصير الشر و الذود عن حرمات المسلمين ..
لا تجعلوا ظلمة الخوف و العجز تغشى عقولكم .. انها محض اوهام ، يسحر بها الشيطان كل احمق جبان خلى باله من فكرة القتال في سبيل الله ، و خلى قلبه من الغيرة على القرآن الكريم و السنة النبوية المطهرة . و حتى لو تبادر الى ذهنه ان مواقف الجبن و مهادنة الكافرين و التخلي عن خيار المقاومة ستحميه واهله ، أو تـقيه معهم شرور المحتل الكافر ، او غدر الصفويين الحاقدين ، فانه غارق في بحور الوهم .. و هاءنتم تشهدون أيها الاخوة بانفسكم كيف ان نيران العدو مسلطة على الجميع دون تمييز أو تفريق ، و تشهدون أيضاً اعتداءات تشكيــلات الشرطة و الحـرس الوثني ، باوامر صادرة من حوزة المشعوذين ، لتطالكم جميعاً دون استثناء .. ذلك انها هجمة واسعة تسير ضمن مخططات متعاقبة و محسوبة مسبقاً ، تستهدف النيل من كل المسلمين ، بمن فيهم الذي يحمل انتسابه الى الاسلام بالاسم فقط ، او بأوراق ثبوت الشخصية ..
نقول هذا الكلام و قد سبق تكراره مراراً ، و الخيارات متاحة امام المسلمين لينهضوا بانفسهم و يرتدوا رداء الجهاد في ميدان القتال .. و الخـيار التكتيكي الأبلغ تأثيراً ، و الاشد تدميراً لاعداء الله في الوقت الحاضر هو ( حرب العبوات الناسفة ) ، بما في ذلك ( عمليات الكمائن المزدوجة ) التي شكلت ذروة جديدة من ذرى عمليات مجاهدينا الغيارى ، و قيامهم بتنفيذها بشكل فعال و مدروس ، في زرع عبوة ناسفة لضرب احد الاهداف المعادية ، و مع ما يعقب الانفجار الاول من قدوم دوريات الدعم الى موقع العملية ، ليعمد ابطالنا الى تفجير العبوة الثانية حال دخول القوات المعادية الى منطقة القتل و وقوعها في الكمين المزدوج ، و ليصير الانفجار الثاني أشد تنكيلاً في جنودهم و آلياتهم و عجلاتهم ..
أيها المسلمون .. يا من ترفضون الذل و الهوان ..
انهضوا لتحويل أيام الصليبيين و تشكيلات الحكومة الرافضية الحاقدة الى جحيم فوق جحيمهم .. انقسموا الى مجموعات و اتخذوا مواضعكم في حرب الكمائن المزدوجة .. الاهداف متوفرة في الشوارع و الاحياء من حولكم . انتـخبوا أهـداف عملياتكم بعناية فائقة ،تجنبوا الابرياء و احذروا عيون الاعداء .. تحركوا كأشباح غير مرئية .. لا تزهدوا في تلقي المشورة من مقاتل خبير ، او مجاهد سبقتكم تجربته في ميدان الجهاد .. اذا ما تكللت جهودكم بالنجاح الظافر ، فلا تنسوا السجود لله سبحانه و شكره ، و تذكروا ان تختاروا عنصراً من احدى المجوعات ، يتولى واجب رصد الجواسيس الذين يخرجون من جحورهم بعد كل عملية مباركة ، فيتحلق هؤلاء الخونة حول أسيادهم العلوج ، و كل نفر منهم يثرثر بما لديه من معلومات أو يجتهد في تلفيقها ، و يمني نفسه بدولارات ربما يلقيها عليه العلج الامريكي القذر .. و عند ذاك يكفي أن يبعث الراصد بتفاصيل الخيانة الى وحدات الاغتيالات لاجراء اللازم ..
و من جانب فرقتـنا .. فانا نعلن الى اهالي المسلمين كافة عن استعدادنا لا ستقبال كل دعم معلوماتي ممكن تقديمه من قبلهم الى شعبة الاستخبارات الملحقة بتشكيل لواء علي بن ابي طالب ( رضي الله عنه ) .. و لتترافق جهودكم و تتناسق أيها الاخوة ، مع اخوانكم مجاهدي الاستخبارات ، و لتصبحوا العيون التي تفضح غدر الجواسيس المرتزقة …
لسنا هواة قتل ، و لا عشاقاً للحروب ، و لكننا الطرف المعتدى عليه في هذا الصراع .. و هذا حالنا في الدفاع عن انفسنا ، و الذود عن ديننا و أرضنا و اهلنا ، ان نكون درعاً منيعاً ، و سيفاً باتراً لكل معتدٍ مجرم ..
الله أكبــر الله أكبــر ..
و كون أن حرب العبوات الناسفة هي الخيار الاجدى تكتيكياً في الظرف الراهن ، فلا ينتـقص هذا المفهوم من عمليات المجاهدين ضمن بقية صنوف السلاح .. لكن الميزة الاهم لأي سرية تتبنى هذا الخيار ، هي انها تستطيع في حال الاشتباه بها أو كشفها من قبل الدوريات المعادية أو نقاط السيطرة ، و قبل اتمامها عملية زرع الالغام المخطط لها ، أن تبادر لتكون بنفسها كميناً مفخخـاً .. و لتتوكل المجموعة ـ أو المجاهد اذا كان مفرده ـ على الله ، اذا ما انكشف أمرهم من قبل الاعداء ، فليستقروا داخل عجلتهم ، و لتكن عبوتهم معدة للتفجير ، و ينتظروا اقتراب الدورية المعادية ، فاذا ما توقفت قربهم ، و ترجل جنود العدو و طوقوهم لاغراض التفتيش او الاعتقال ، عليهم أن يبادروا دون تردد الى تفجير الجميع دفعة واحدة .. و ما الرمي و التسديد الا من عند الله العزيز الجبار ..
إن نشر عمليات الكمائن المفخخة عبر مساحات واسعة ، و عدم حصر تنفيذها في منطقة أو قاطع معين ، هو ما سيشتت العدو باذن الله و يحمله مرغماً على توزيع قواته ..
أيها الاخوة .. الكتمان .. الكتمان .. الكتمان .. حافظوا على أسرار العمل الجهادي ، و تذكروا أن هذا بحد ذاتـه سلاح يفـقد العدو صوابه ، و يجعله يحارب جزعاً مرعوباً ، لا يعلم من أين تنقض عليه الضربة القادمة ..
سلامنا الى الأخيار ..
و تحية اعتزاز و فخــر للمبادريـن باعمال الجهـاد ..
سلامنا الى أبطال ( الجهاد الاعلامي الالكتروني ) ..
اللهم نسألك العفو و العافية للمسلمين في أمة نبيك محمد ( صلى الله عليه و سلم ) ..
و نحن على العهد مع اخوتـنا حتى يشاء الله ..و ان انوار القدس على مرمى البصر في الافـق القريب ..
الله أكبرو العزة للاسلام و المسلمين .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق